على غضنفرى

134

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

العلامة الخامسة ، الحمل ذُكِرَتْ هذه العلامة في كثير من كلمات الفقهاء كشيخ الطائفة في المبسوط وابن زهره في الغنية وابن إدريس في السرائر وصاحب‌الحدائق رحمةاللَّه عليهم . ثمّ ان بعض الفقهاء كالشيخ في المبسوط وابن حمزة في الوسيلة والمحقق في الشرايع وصاحب‌الجواهر ، ذكروا الحمل علامة على سبق البلوغ لا نفس البلوغ . قال شيخ‌الطائفة عليه‌الرحمة : « واما الحمل فانّه ليس ببلوغ حقيقة وانّما هو علم على البلوغ وانّما كان كذلك لأنّ اللَّه تعالى اجرى العادة ان المرأة لا تحبل حتّى يتقدّم منها الحيض ولأنّ الحمل لا يوجد بعد ان‌ترى المرأة المني . . . » . « 1 » وقد بينا الروايات التي تدل على علامية الحمل للبلوغ ، وغاية ما يستفاد منها هو ان هذه الأخبار ناظرة إلى وجوب العدة وعدم وجوبها وان الأنثى التي تكون مستعدة للحمل اذاكانت مدخولًا بها فيجب ان تحفظ عدتها ، واما غيرها فلا يجب . ولذا لا يمكن جعله ( أي الحمل ) علامة للبلوغ .

--> ( 1 ) - المبسوط ، المجلد الثاني ، كتاب الحجر ، الصفحة 283